ابراهيم السيف
320
المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم
« الحمد للّه وحده والصلاة والسّلام على من لا نبيّ بعده . قال الفقير إلى اللّه حمد بن مزيد تهنئة للإمام عبد العزيز بن عبد الرّحمن آل فيصل في وقعة تربة سنة 1337 » . الحمد للّه ذي الآلاء مولانا * حمدا كثيرا على ما كان أولانا « 1 » وأشكر اللّه شكرا لا تعادله * وليس نحصي لذي الإنعام شكرانا وحسبنا اللّه مولانا وناصرنا * على الّذي رام للإسلام خذلانا * * * فبينما نحن في غمّ وفي كرب * كادت تذوب له يا صاح أحشانا إذ خل عبد العزيز الشهم رايته * وجاد بالنفس في مرضاة مولانا وسار بالعزم والإقدام مشتملا * بالحزم مؤتزرا ما كان كسلانا في عصبة من بني الإسلام عادتهم * يوم التحام الوغى تصريع أقرانا وحارب النوم مع حلو الطعام ولم * يشرب لذيذا ولو إن كان عطشانا وظل كالأسد الموذى بغابته * له زئير ولم ينفك غضبانا حتّى يضرج من آذاه في دمه * وفيه يخضب أظفارا وأسنانا لما تسامت به في الصدق نيته * ونال من ربه أجرا ورضوانا جاء البشير له بالنصر يخبره * وبانخذال الّذي قد رام طغيانا على يد معشر من جنده صدقوا * ما عاهدوا اللّه إسرارا وإعلانا رئيسهم خالد من كان منتميا * إلى لويّ حليف المجد مذ كانا
--> ( 1 ) هذه القصيدة على البحر البسيط .